WK S M T W T F S
18   1 2 3 4 5 6
19 7 8 9 10 11 12 13
20 14 15 16 17 18 19 20
21 21 22 23 24 25 26 27
22 28 29 30 31    
Days with events are in gray

مساعد وزيرة الخارجية: بوش قدم دعما شفويا للديمقراطية، أوباما أكثر واقعية

2009-December-29

اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
مساعد وزيرة الخارجية: بوش قدم دعما شفويا للديمقراطية، أوباما أكثر واقعية

تقرير واشنطن- محمد المنشاوي

 

يعتبر نائب وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون العامة، السيد "بي جي كرولي P. J. Crowley"، واحد من عدد محدود من المساعدين الذين تستعين بهم هيلاري كلينتون لإدارة شئون الوزارة. كما يشغل كروبي منصب المتحدث الرسمي باسم الوزارة، وتتركز اهتمامات إدارة الشئون العامة بالخارجية الأمريكية التي يرأسها كرولي على شقين: الأول، يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والتكتيكي لتنفيذ أولويات، وتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية، والثاني يتعلق بإلقاء المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الخارجية، والتواصل مع وسائل الإعلام الأمريكية والأجنبية.

تقرير أجرى حوارا مع كروبي حول سجل إدارة الرئيس أوباما خلال عام 2009، وتطلعات وزارة الخارجية خلال عام 2010، وأهم القضايا التي من المنتظر أن تسيطر على الأجندة الأمريكية خلال عام 2010، كما لم يخل الحوار من التعرض للشأن المصري والعربي.

تقرير: مع نهاية العام، ما هي أهم نجاحات وإخفاقات السياسة الخارجية الأمريكية خلال 2009؟ وكيف يتم تقيم أداء وزارة الخارجية خلال العام المنتهي؟

كرولي: من الطبع أن ننظر لما حدث خلال العام المنتهي قبل أن نعد لأهم القضايا التي سنتعامل معها خلال 2010. نحن لا نستطيع حل جملة المشاكل الدولية في عام واحد، إلا أن عام 2009 شهد تطورا كبيرا في علاقاتنا مع العالم بصورة تختلف للأفضل كثيرا مقارنة بعلاقات الولايات المتحدة مع العالم قبل بدء حكم الرئيس أوباما.

منذ اليوم الأول كان لدى أوباما لعلاقات إيجابية مع مختلف دول العالم، ومن القاهرة، حيث ألقى خطابه الهام للعالم الإسلامي، وضع الرئيس الأمريكي لنا نحن العاملين في حقل السياسة الخارجية أسس جديدة للتعامل مع العالم الإسلامي، وسمحت هذه الفرصة لنا بالتحدث مع دول الشرق الأوسط بطريقة مختلفة. كذلك قامت الوزيرة هيلاري كلينتون بجهود كبيرة، فقامت بزيارات طويلة لدول أفريقية وأسيوية وغيرها. وعلاقة واشنطن بالقوى الجديدة مثل الهند والصين والبرازيل وروسيا علاقات متطورة، ومستقرة وتسير للأمام. نستطيع أن نناقش كل القضايا والموضوعات مع تلك الدول الهامة. ونتطلع لأن نجني ثمار تلك العلاقات خلال عام 2010، رغم أن هناك المزيد من الجهود الواجب القيام بها.

تقرير: البعض يرى أن إدارة أوباما تخلت عن أجندة دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان على العكس من إدارة بوش! هل لديكم خطط أو برامج محددة للتعامل مع هذه القضايا خلال عام 2010؟

أنا لا أوافق على ما ذكرته، إدارة بوش دعمت الديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان شفويا ومحدودا. إدارة أوباما تعتبر قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان من أهم قضايا السياسة الخارجية، إلا أن منهجنا في التعامل معها أكثر واقعية، ويختلف من دولة لدولة طبقا لطبيعتها وخصوصيتها، فما قد نطالب به في هندوراس قد لا يصلح في غينيا أو الصين.

سياسيتنا لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان هي سياسة طويلة المدى، ونحن نفهم تطلعات العديد من الشعوب لمزيد من الديمقراطية، وما إيران وما يجري بها إلا مثالا حيا على استمرار هذه التطلعات رغم وجود نظام يقمع هذه التطلعات. نحن ندعم بحرص تطلعات هذه الشعوب، وندعم المبادئ العالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان.

ورغم أن الحكومة الإيرانية تحاول تصوير الولايات المتحدة وكأنها تقف خلف الحركة الداعية للديمقراطية داخل إيران، وأنها تتدخل في شئون إيران الداخلية، إلا أن الشعب الإيراني يدرك حقيقة أن الحكومة الإيرانية لا تريد له مزيد من الديمقراطية.

نحن نختلف تماما عن إدارة بوش، وما زال أمامنا المزيد من العمل في هذا المجال.

تقرير: بالنسبة للشأن المصري، الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأسماء أخرى مستقلة، أعربت عن رغبتها في الترشح لانتخابات 2011 الرئاسية، إلا أن الطريق مغلق بسبب عقبات دستورية، ما هو رأي الإدارة الأمريكية في هذا الموضوع؟

هذه قضية تخص المصريين، وهم أصحاب القرار في هذا الشأن. نحن دائما نشجع الحكومة المصرية على الإصلاح السياسي، ونشجعها على إصلاح يزيد من انفتاح النظام السياسي ويجعله يسمح بمشاركة وتمثيل سياسي أكبر. كما أننا ندعم ونشجع إصلاح نظام الانتخابات Electoral Reform ، إلا أننا لا نملي مطالب على الحكومة المصرية، ونرى أن قرارات الإصلاح السياسي وإصلاح نظام الانتخابات يجب أن تنبع من داخل مصر، ولا يجب أن تأتي من الخارج.

تقرير: وماذا عن رأيكم في احتمال ترشح الدكتور البرادعي للرئاسة في مصر؟

نحن لا نتحدث عن شخص بعينه، بل نشجع الحكومة المصرية على مزيد من الإصلاح السياسي، وإصلاح نظام الانتخابات.

نرحب بمساعدة الدول العربية والإسلامية العسكرية وغير العسكرية في أفغانستان.

تقرير: بخصوص الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان، ما هو تصوركم للدور العربي والإسلامي هناك؟ وهل طلبتم مساعدات ودعم عسكري من الدول العربية؟

لقد قضينا وقتا طويلا خلال شهر ديسمبر الحالي من أجل شرح إستراتيجيتنا الجديدة في أفغانستان داخل وخارج الولايات المتحدة، وشرح ما بادر به الرئيس أوباما من إرسال مزيد من الجنود الأمريكيين للعمل على تحقيق السلام، ووجود حكومة ودولة مستقرة.

نحن نرحب بالدعم الدولي، والدعم الإسلامي والعربي، فالنجاح في أفغانستان ليس هدفا أمريكيا، ولا أفغانيا فقط، بل هو مطلب للجماعة الدولية.

ورحبت الكثير من الدول الشرق أوسطية بإستراتيجيتنا الجديدة في أفغانستان، التي تقوم على شق عسكري وشق مدني يتمثل في بناء مؤسسات الدولة الفاعلة. وقد ركز الرئيس أوباما كثيرا ومازال على الشق الغير عسكري، ونتمنى أن نكرر نجاحنا في العراق داخل أفغانستان. نحن نرغب أن نعطي الأفغانيين الفرصة لبناء دولتهم.

ونحن سنرحب بأي دعم عسكري من أي دولة عربية أو مسلمة، إلا أن ذلك هو قرار تلك الدول وليس قرارنا، كذلك توجد حكومة منتخبة ومستقلة في أفغانستان عليها أيضا أن ترحب بهذا الدعم. ولا تنسى أن هناك دول إسلامية مثل تركيا، تساهم في المجهود الحربي كونها عضو في حلف الناتو، والكثير من الدول تساهم في الجهود المدنية.

قرار دعم الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان يمكن يترجم في دعم عسكري أو دعم مالي أو دعم ديني. دول إسلامية هامة لها مصالح مباشرة في أفغانستان، المملكة السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مثلهما مثل الولايات المتحدة، لهما مصالح في استقرار أفغانستان وباكستان.

ومرة أخرى، الولايات المتحدة سترحب بأي مساعدات من الدول الإسلامية.

أيضا القضية الأفغانية ترتبط بالأوضاع داخل الجارة باكستان، ونحن نعمل مع شركائنا الباكستانيين لدعم سيطرتهم على حدودهم، وندعم جهود استقرار الداخل الباكستاني.

الربع الأول من عام 2010 حاسم بخصوص ملف إيران النووي.

تقرير: الوقت المتاح لإيران للرد على أسئلة ملفها النووي على وشك الانتهاء، ماذا بعد فيما يتعلق بإيران؟

مثلت إيران أحد أهم قضايا السياسة الخارجية لإدارة أوباما خلال عام 2009، وقمنا بتغيير كبير في التعامل مع ملف إيران النووي، وقام الرئيس أوباما بعرض مبادرات على الحكومة الإيرانية، كان من نتيجتها لقاء هام في جنيف. وهكذا اختار الرئيس أوباما أن يتعامل مع إيران بطريقة مباشرة لمناقشة قضايا الملف النووي جنبا إلى جنب مع خمس دول أوروبية.

ومنذ اجتماع جنيف، لم تقم طهران بأي خطوات جادة، ولم تظهر الحكومة الإيرانية أي رغبة أو قدرة على الرد على مطالب الجماعة الدولية. هناك عوامل داخلية إيرانية عقدها كثيرا انتخابات الصيف الماضي، حيث أصبحت الحكومة تعاني من قضية شرعية. وتعاني الحكومة الإيرانية من التواصل مع شعبها، وتعاني من عداء الجماعة الدولية.

الرئيس أوباما جاد بخصوص إيران، وسيتخذ الرئيس قرارات شديدة الأهمية بخصوص إيران خلال الأشهر الثلاثة من عام 2010. وقد تقوم واشنطن، مشاركة مع الجماعة الدولية، بفرض المزيد من العقوبات الشديدة على إيران ما لم تستجيب لمطالب الجماعة الدولية..

تقرير: يبقى ملف سلام الشرق الوسط الأكثر تعقيدا، كيف سيتم التعامل مع قضايا هذا الملف خلال عام 2010؟

نحن تعاملنا مع قضايا الصراع منذ اليوم الأول لحكم أوباما، على المسار الفلسطيني واللبناني والسوي أيضا، في سعي لحل مشكلة الشرق الأوسط بصورة شاملة. ونحن ملتزمون بالعمل على تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وسيشهد بداية عام 2010 نشاط كبير على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، خاصة بعد الثار التي تركها تقرير القاضي جولدستون.

تقرير: هل هناك أي نية لتغيير أسلوب التعامل مع حماس حال إعادة نجاحها في الانتخابات القادمة؟

التغيير يجب أن يجيء من حماس، نحن لن نغير موقفنا الرافض للتعامل مع منظمة لا تنبذ العنف، ولا تعترف بالاتفاقيات السابقة الموقعة، ولا ترغب في سلام مع إسرائيل. نحن نرغب في عقد الانتخابات الفلسطينية، إلا أن القاضي المشرف على العملية الانتخابية يؤكد أن حماس تقوم بعرقلة الإعداد لمثل هذه الانتخابات، وعلى حماس التعاون مع لجنة إعداد الانتخابات، من أجل عقدها.

تقرير: ماذا تفعل واشنطن لتحجيم النفوذ الصيني في أفريقيا؟

نحن نتعامل ونتواصل بجدية مع القارة الأفريقية، فنحن لنا هناك مصالح إستراتيجية. وخلال مؤتمر المناخ الدولي قام الرئيس أباما بالتنسيق والعمل مع رؤساء أثيوبيا وجنوب أفريقيا من أجل دعم موقف الدول الأفريقية في مفاوضات المؤتمر.

أما عن الصين، ووجودها ونفوذها في أفريقيا، فهذا ليس بالضرورة شيئا سيئا. فليس كل ما تكسبه الصين تخسره الولايات المتحدة، ولا العكس صحيحا. ومن حق الصين التواجد في أفريقيا، وهذا شأنا غير أمريكي، إلا أننا نتمنى أن تراعي الصين مصالح الأفارقة، وأن يكون وجودها مفيدا للشعوب الأفريقية.

الوزيرة هيلاري كلينتون قضت أسبوعين في القارة الأفريقية منذ عدة أشهر، وقامت أيضا بزيارة مدينة جوما في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي تدعم بشدة قضايا حقوق المرأة وحقوق الأطفال الأفارقة. كذلك لنا مصالح واهتمام خاص في الصومال، وكينيا، وغينيا.

والسودان سيشهد انتخابات هامة قريبا، كما أننا نساعد في التهيئة لعقد الاستفتاء المزمع في بداية عام 2011، والذي قد يؤدي لتغيير شكل وخريطة السودان كما نعرفها اليوم، وربما يصبح هناك دولتين.


اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
اخف التعليقات