WK S M T W T F S
13        1
14 2 3 4 5 6 7 8
15 9 10 11 12 13 14 15
16 16 17 18 19 20 21 22
17 23 24 25 26 27 28 29
18 30       
Days with events are in gray

إصلاح وزارة الداخلية العراقية: رؤية من واشنطن

2007-March-02

اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
إصلاح وزارة الداخلية العراقية: رؤية من واشنطن

تقرير واشنطن
 
صدرت دراسة جديدة في واشنطن حول ضرورة إصلاح وزارة الداخلية العراقية. قام بأعداد الدراسة روبرت بيريتو  Robert Perito الباحث بمعهد السلام الأمريكي USIP وقام السيناتور باتريك ليهي بعرضها في 31 يناير 2007 في جلسة استماع للجنة القضائية بمجلس الشيوخ حول تقرير مجموعة دراسة أوضاع العراق. وترتكز الدراسة جزئيا على نتائج مؤتمر معهد السلام الأمريكي حول "إصلاح الداخلية العراقية والشرطة وخدمة حماية المنشآت"، الذي عقد في نهاية العام الماضي. وشارك في ذلك المؤتمر عدد من المسئولين الحكوميين والعسكريين والقانونيين والخبراء الأكاديميين.
 
 جاء في مقدمة الدراسة أنه وبنهاية عام 2006 تم تدريب وتجهيز 135 ألفا من أفراد الشرطة العراقية، كما تم تدريب وتجهيز 24 ألفا من عناصر الشرطة الوطنية العراقية، فضلا عن 28360 من أفراد شرطة الحدود. وقد تولى قرابة 180 فريقا انتقاليا من الشرطة الأمريكية وكُلف فريق وزاري عراقي انتقالي من مائة عضو بالعمل على تحسين عمليات وزارة الداخلية العراقية.
 
وانتقد الباحث التكوين الراهن لقوات الأمن العراقية قائلا إن إنجاز هذه الأهداف "الكمية"، وإن كان يبدو مثيرا للإعجاب، فإنه يخفي حقيقة مزعجة بشأن ولاء وكفاءة قوات الأمن العراقي. فالواقع أن وزارة الداخلية العراقية التي تتولى الإشراف على أجهزة الشرطة، عاجزة عن العمل ومخترقة تماما من قبل الميلشيات الشيعية. وجهاز الشرطة العراقية –وأفراده من شرطة أمن الأحياء- غير قادر على حماية المواطنين العراقيين. والعصابات الإجرامية تتمتع بما يشبه الحصانة وتتعاون مع المتمردين في مقابل مادي، كما تنخرط في تهريب النفط والآثار. والحقيقة أن الشرطة الوطنية العراقية ما هي إلا منظمة مؤلفة من وحدات مكافحة التمرد –الشبيهة بأبطال فيلم كوماندو- التي تئوي فرق موت طائفية.  أما شرطة الحدود، فعاجزة عن وقف تسلل الإرهابيين والأسلحة المهربة أو حتى البضائع المهربة عبر حدود العراق المهلهلة.
 
وزارة الداخلية الطائفية تحتاج إلى إصلاح
في عهد الوزير السابق بيان جبر، طغى تسييس عمل الداخلية العراقية بتأثير المتطرفين الشيعة. فالوزير بيان جبر الذي يتزعم منظمة فيلق بدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، سمح أو ربما شجع أعضاء فيلق بدر على الفوز بالمناصب القيادية في وزارة الداخلية وتسييس نشاطها. ونتيجة لعدم توفر عدد كاف من الخبراء أو المستشارين في الوزارة لوضع تصور فعال، لم يستطع الفريق الاستشاري المدني الأمريكي المكلف بتدريب الشرطة  CPATT تحجيم أو منع استيلاء ميليشيات فيلق بدر على الداخلية. ولم تطف هذه المشكلة إلى السطح إلا بعد تفجير المسجد الذهبي في سامراء في 22 فبراير2006، الذي أشعل موجة من العنف الطائفي. ففي مارس 2006 اعترف الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة الأمريكية الوسطى (السابق) للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأن وحدات الشرطة العراقية كانت متورطة في أحداث العنف الطائفي. وفي تلك الأثناء، كانت الحكومة العراقية الحالية (برئاسة نوري المالكي) قد تولت السلطة، وتولى بيان جبر منصب وزير المالية الذي يسيطر عمليا على ميزانية وزارة الخارجية ورواتب الشرطة.
 
وزير الداخلية العراقي الجديد، جواد البولاني، وهو مهندس شيعي في الأصل، يبدو حسن النية لكنه يفتقر إلى الخبرة في مجال الشرطة مثلما يفتقر إلى انتماء سياسي محدد أوقاعدة تأييد مستقلة. وقد دعا البولاني إلى إصلاح وزاري وإلى تنقية الشرطة من الميليشيات الطائفية ومن المجرمين. وقد وفرت الولايات المتحدة فريقا وزاريا انتقاليا MTT مكونا من مائة استشاري أمريكي بين خبراء عسكريين وشرطة. ويعمل هذا الفريق مع العديد من الأقسام في الداخلية العراقية لتحسين الأداء، وقد حقق تقدما نوعيا كالذي حدث على سبيل المثال في قسم الشئون الداخلية (الحساس) الذي يرأسه عميد عراقي شاب وجريء والذي استعان بنظام كشف بصمات أمريكي لتحديد موظفي الشرطة ذوي السجلات الإجرامية ومن ثم التوصية بفصلهم. ومنذ ذلك الوقت، أصبح هذا العميد هدفا للعديد من محاولات الاغتيال.
 
لا توجد أي خطة عراقية أو أمريكية تتجاوز القشور في تصور الإصلاح الوزاري، كما لا يوجد اتفاق حول شخصية الشرطة العراقية أو مهمتها الجوهرية. فمدربو شرطة وزارة العدل سعوا إلى تشكيل قوة لتنفيذ القانون أكثر ارتباطا بالمجتمع، بينما سعت السلطات العسكرية الأمريكية إلى خلق قوة لمكافحة التمرد. والسلطات الأمريكية لا تعرف عدد أفراد الشرطة العراقية أو مراكزها، كما تجهل ماهية تشكيل أجهزتها المختلفة أو مواقع واستخدامات الأسلحة التي تزودها بها الولايات المتحدة وطرق صرف الميزانيات المخصصة لها. وثمة براهين دامغة على أن بعض ضباط الشرطة العراقيين يلتحقون بالتدريب بهدف الحصول على سلاح وذخيرة وزي عسكري لبيعها لاحق في السوق السوداء. والواقع أن الاستشاريين الأمريكيين يعملون دائما عبر المترجمين ولا يدرون غالبا بخفايا ما يدور حولهم.
 
والحقيقة أن مشكلات السهو وتغلغل النفوذ (الطائفي) قد تفاقمت نتيجة التوجه نحو لامركزية القيادة الإدارية للشرطة بتوزيعها على الأقاليم، وهي الخطوة التي تمت في عهد سلطة التحالف المؤقتة. إذ يتلقى قادة الشرطة الإقليميون التمويل مباشرة من وزارة المالية للإنفاق على الرواتب والمهمات، فيما لا تملك بغداد القدرة على التحقق من دقة الميزانيات الإقليمية أو المحاسبة على أوجه إنفاق الأموال.
 
وبرغم أي شيء، فلا بديل عن العمل المضني في اتجاه الإصلاح التنظيمي لوزارة الداخلية العراقية. وهي مهمة تتطلب جهودا مثابرة من جانب المستشارين الأمريكيين على جميع المستويات، بدءا بأرفع المسئولين العراقيين ونزولا إلى المراتب الأدنى. كما تتطلب وضع خطة استراتيجية وتفعيل إجراءات إدارية أساسية، ومقاييس للسلوك، وممارسات عملية مقبولة ومألوفة للعراقيين. يجب التخلي عن طريقة وضع مسودات خطط أمريكية للعراقيين للتوقيع عليها ثم تجاهلها في النهاية. ولكي تمضي هذه العملية قدما، ستبقى الحاجة لتدخلات سياسية متكررة من قبل السلطات السياسية الأمريكية.
 
وحين تبدأ الداخلية العراقية عملها بفاعلية، سيكون عليها ممارسة مزيد من النفوذ على الأقاليم واسترداد سلطتها المركزية المهدرة. وأهم ما يجب أن تسعى إليه الداخلية في هذا الإطار هو تقوية وحدة الجرائم الكبرى وتشكيل قوة خاصة مهمتها للسيطرة على الأنشطة الإجرامية المنتشرة في أنحاء البلاد. كما يجب إيجاد الوسيلة لتحويل الرواتب الشهرية بشكل مباشر إلى ضباط الشرطة ولأسرهم، والتغلب على مشكلة عدم توفر نظام مصرفي فعال. فمن شأن هذه الخطوات، أن تقلص الفساد وتحد من سلطة مسئولي الشرطة في الأقاليم ومساعدة الضباط على التآلف مع الحكومة الوطنية. كما أنها ستقلل من ظاهرة التغيب المنتظم الناجمة عن حاجة أفراد الشرطة للسفر إلى أماكن إقامة أسرهم كل شهر لإعطائهم ما يلزمهم من مصروفات.
 
تخليص الشرطة الوطنية العراقية من فرق الموت 
في مارس 2004، وقع الرئيس جورج بوش مرسوما رئاسيا بنقل مسئولية برنامج مساعدة الشرطة العراقية من وزارة الخارجية إلى وزارة الدفاع وقيادة الأمن الانتقالية متعددة الجنسيات MNSTC-1 في العراق. ولمواجهة موجة العنف المتصاعد، كون الجيش الأمريكي  "وحدات شرطة ثقيلة" مشكلة من جنود عراقيين سابقين. وقد كانت كل من "كتيبة حفظ النظام" الأصلية، "وحدة الشرطة المجهزة آليا"، "وحدة الاستجابة للطوارئ" مشكلة بالأساس من السنة. لكن في عهد بيان جبر حين كان وزيرا للداخلية، تم تشكيل وحدات كوماندوز جديدة من القوات الخاصة تعتمد على المقاتلين المواين للميلشيا الشيعية. وتم تزويد هؤلاء الكوماندوز بأسلحة عسكرية وتلقوا تدريبات على مكافحة التمرد، وذلك دون التحقق من سجلاتهم الشخصية أو الجنائية. وفي بدايات العم 2006، اندمجت كل هذه الوحدات داخل جهاز الشرطة الوطنية العراقية. وبحلول صيف 2006، أصبح واضحا أن العديد من وحدات الشرطة الوطنية متورطة في أعمال العنف لطائفي وأنشطة فرق الموت.
 
في الخامس من أكتوبر 2006، شطبت القوات العسكرية الأمريكية الفرقة الثامنة التابعة لمجموعة الشرطة الوطنية الثانية كليا من الخدمة، واعتقلت ضباطها بعدما شاركت هذه الفرقة في غارة على مصنع للأغذية في بغداد واختطاف 26 من العمال السنة، تم إعدام سبعة منهم. كانت هذه الحادثة من بين المبررات الرئيسة التي قرر الفريق الاستشاري المدني الأمريكي المكلف بتدريب الشرطة  CPATT على أساسها وقف فرق الشرطة الوطنية عن الخدمة لفترة محددة بهدف التحقق من سجلات أفرادها وإعادة تأهيلها. وقد تلقى أعضاء تلك الوحدات تدريبا خاصا لتحسين مهاراتهم في مجال الشرطة وحثهم على احترام حقوق الإنسان وسلطة القانون. وكان هذا أول تدريب حقيقي في أساسيات عمل الشرطة يتلقاه أفراد هذه الوحدات. كما تم توزيع ملابس عسكرية جديدة ذات مواصفات رقمية يصعب تقليدها. ومع ذلك فما زال مسئولو الداخلية يتلقون شكاوى من تورط الشرطة في أعمال قتل طائفية، قام بها أشخاص يرتدون ملابس الشرطة الرسمية.
 
قد تساعد عمليات التحقق من السجلات وإعادة التدريب، لكن الأفضل أن يتم إلحاق قوات مكافحة التمرد بوزارة الدفاع العراقية. فوفقا لخطة الرئيس بوش الرامية إلى تولي مسئولية السيطرة (الأمنية) على الأحياء الخطرة في بغداد، ستنضم فرق الشرطة الوطنية إلى الجيش العراقي في "تنظيم دوريات وإقامة حواجز تفتيش ووالتنقل من بيت إلى بيت بهدف كسب ثقة سكان بغداد. ولتيسير هذه العملية، يجب تحويل الشرطة الوطنية العراقية إلى وزارة الدفاع حيث يصبح كوماندوز الشرطة جزءا من الجيش العراقي الجديد. وبذلك ستصبح وحدات الشرطة الوطنية تحت إشراف أمريكي أفضل وتتمكن من أداء مهمتها في مكافحة التمرد على نحو أكثر فاعلية. والمرجح أن عناصر الشرطة الوطنية الذين كانوا جنودا (عسكريين) سابقا، سيرحبون بالعودة إلى الجيش العراقي. لكن يجب توزيع أفراد هذه الوحدات على مختلف القوات. 
وكذلك يجب نقل شرطة الحدود أيضا إلى وزارة الدفاع، لأن ذلك من شأنه توحيد مسئولية حماية الحدود في وزارة واحدة وتحسين التعاون مع قوات الجيش الأمريكي المناط بها نفس المهمة. 
       
حماية المواطنين ومحاربة الجريمة 
في عهد صدام حسين، كان جهاز الشرطة (شرطة الشارع) وقوامه 60 ألف رجل، في أسفل السلم البيروقراطي للمنظومة الأمنية ذات الطبقات المتعددة. وقد التصقت بالشرطة العراقية –غير المدربة، غير المجهزة، ضعيفة الرواتب- آنذاك صورة الوحشية المطلقة والفساد. وبعد الغزو الأمريكي، استهدفت عصابات النهب الشرطة، وحطمت مراكزها وعرباتها ومعداتها. وللسيطرة على الانهيار في النظم العام، تم استدعاء الشرطة العراقية إلى الخدمة بعد إزاحة قياداتها السابقة في إطار عملية تقويض التيار البعثي. وفي مايو 2003، خلص تقييم أجرته وزارة العدل الأمريكيية إلى أن الشرطة العراقية تحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة وإعادة تدريب وإلى تجهيزات جديدة، علاوة على إعادة البنية التحتية. وقد بدأ برنامج لتدريب الملتحقين بالشرطة تحت إشراف أمريكي في نوفمبر 2003 وأوكلت مسئولية تدشين خدمة شرطة العراق إلى وزارة الدفاع في العام 2004.
 
وبالرغم من استكمال برنامج التدريب والتجهيز الأمريكي، بقت خدمة شرطة العراق غير فعالة في مواجهة حالة غياب القانون السائدة وانتشار الجريمة في الشوارع  وتفشي الجريمة المنظمة في أنحاء العراق. والواقع أن الفريق الاستشاري المدني الأمريكي المكلف بتدريب الشرطة  CPATT غير قادر على تحديد نسبة الذين تدربوا تحت إشراف أمريكي من بين الذين بقوا في خدمة شرطة العراق أو حتى مستويات تجهيزاتهم وتسليحهم. فهذه الخدمة محدودة بالعمل في تنظيم المرور وحراسة الأحياء. وليس لديها لا الصلاحية القانونية ولا التدريب الكافي للقيام بتحقيقات جنائية، كما أنها تفتقر إلى قوة النيران المطلوبة لمواجهة الجريمة المنظمة. ووفقا للنظام القضائي العراقي، فإن القضاة هم من يتولى التحقيقات الجنائية، لكنهم أيضا غير مدربين وليس لديهم العدد الكاف للقيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل. 
 
ومن ثم يجب إعادة توجيه خدمة شرطة العراق نحو مهام التصدي للجريمة وحماية المدنيين. ويجب أن تحصل هذه الخدمة على السلطة القانونية والتدريب والتجهيز الكافي لأداء مهامها. وسوف يتطلب ذلك عمليا منح شرطة العراق مزيدا من المسئوليات لإجراء التحقيقات الجنائية وتوسيع تعاونها مع عناصر أخرى في النظام القضائي. وبالطبع لن تكون لمهمة سهلة، لأنها ستتطلب أيضا تواجد المستشارين والخبراء الأمريكيين، والضغط السياسي، والمثابرة، حتى يتوصل العراقيون إلى طرق جديدة للتفاعل.
 
تحويل خدمة حماية المنشآت إلى جيوش خاصة
في عهد سلطة التحالف المؤقتة، تم تأسيس خدمة حماية المنشآت عام 2003 بغرض توفير الحراسة للمنشآت العامة والبنية التحتية في العراق. وفي هذا الإطار سُمح لكل من الوزارات الست والعشرين والدوائر الثمان المستقلة، مثل البنك المركزي، بتعيين قوة الحراسة الخاصة بها. ويوجد 150 ألف ضابط تابعين لخدمة حماية المنشآت، علاوة على 8700 حارس أمن شخصي للزعماء العراقيين. وقد حصل ضباط خدمة حماية المنشآت على ملابس رسمية شبيهة بزي الشرطة، وعلى أسلحة، لكن لم يحصلوا على تدريبات الشرطة أو صلاحياتها. وقد تحولت قوات الحراسة الوزارية، بمرور الوقت، إلى جيوش خاصة ومصدر للتمويل. ويسيطر الزعيم الشيعي مقتضى الصدر على وزارات الصحة والتعليم والنقل. وتوفر خدمة حماية المنشآت التمويل والوظائف لجيش المهدي. والشيء نفسه ينطبق على الوزارات التي يسيطر عليها الساسة الأكراد والأحزاب السياسية الأخرى التي تملك ميليشيات. وقد ألقى وزير الداخلية العراقي جواد البولاني بالمسئولية –علنا- على خدمة حماية المنشآت في إذكاء العنف الطائفي.
 
في أغسطس 2006، أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أن وزارة الداخلية ستتولى المسئولية عن خدمة حماية المنشآت، وأنها ستقوم بتسجيل الموظفين وتوحيد الزي والأجهزة، فضلا عن توفير التدريب وتقليص حجم القوة من حيث العدد. وقد ننتظر حتى يحدث كل ذلك، لكن الحقيقة أن تحقيقه سيتخطى قدرت وزارة الداخلية العراقية وسيحتاج إلى الأموال والعضلات الأمريكية. ويؤيد أغلب المراقبين تقليص عدد موظفي خدمة حماية المنشآت إلى 45 ألفا فقط. وإذا انتقلت الشرطة الوطنية العراقية وشرطة الحدود إلى وزارة الدفاع، فقد تتولى وزارة الداخلية إدارة خدمة حماية المنشآت كنوع من التعويض.
 
وزارة العدل الأمريكية في دائرة المسئولية
لا شك أن تولي الجيش الأمريكي مسئولية تدريب الشرطة الوطنية في العراق أمر غير مسبوق. فمنذ عملية القضية العادلة في بنما، دائما ما أوكلت مسئولية تدريب الشرطة في مرحلة ما بعد الصراع إلى وزارة العدل الأمريكية. ومع استكمال المرحلة الأولى من برنامج مساعدة الشرطة في العراق، يبدو من المناسب نقل المسئولية إلى وزرة العدل التي تملك البرامج والخبرات المطلوبة. ولكي تتولى وزارة العدل هذه المهمة، فستكون بحاجة إلى تفويض مباشر من الكونغرس وصلاحيات لإدارة العملية.
والحاصل أن وزارة العدل الأمريكية مسئولة حاليا عن تطوير المحاكم العراقية، ومساعدة نظام السجون العراقي، وتدريب الحرس الخاص بالقضاء. ووفقا لما جاء في تقرير وزارة الدفاع الأمريكية إلى الكونغرس في نوفمبر 2006، فإن نظام السجون في العراق بات مستوفيا –بشكل عام- للمواصفات الدولية ويعمل بكفاءة، مع "تدني معدلات الفساد العلني بين القضاة مقارنة مع جزء آخر من النظام القضائي". كل ذلك يرجح أن منح وزارة العدل الأمريكية مهمة مساعدة الشرطة العراقية سوف يعزز الجهود الأمريكية في العراق ويعينها على فرض سيادة القانون في هذا البلد الممزق.
           


اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
اخف التعليقات