WK S M T W T F S
13        1
14 2 3 4 5 6 7 8
15 9 10 11 12 13 14 15
16 16 17 18 19 20 21 22
17 23 24 25 26 27 28 29
18 30       
Days with events are in gray

مغازلة بوتين لإيران في إعلام أمريكا

2007-October-26

اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
مغازلة بوتين لإيران في إعلام أمريكا

تقرير واشنطن محمد الجوهري

ما يزال الملف النووي الإيراني يمثل هاجساً لدي الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل وسائل الإعلام الأمريكية تهتم بمتابعة هذا الملف بشكل مستمر. وقد اهتمت معظم وسائل الإعلام هذا الأسبوع بقمة الدول المطلة على بحر قزوين التي عقدت في طهران، فضلاً عن المحادثات التي جمعت بين الرئيسين الإيرانى أحمدي نجاد والروسي فلاديمير بوتين.

بوتين فى طهران: لا للحرب
اهتمت شبكة CBS هذا الأسبوع بالزيارة التى قام بها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين Vladimir Putin إلى إيران مؤخرا، والتي تعتبر الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية ، والمحادثات التى أجراها بوتين Putin مع الرئيس الإيرانى احمدى نجاد، وذلك على هامش قمة الدول المطلة على بحر قزوين – التى عقدت مؤخرا فى طهران.

وأعد برنامج Up to the Minute - الذى تقدمه ميج أوليفر Meg Oliver - تقريرا فى هذا الصدد، اهتم برصد أهم ما تمخض عن هذه القمة من نتائج، والمحادثات التي جمعت بين كلا من بوتين ونجاد.

حيث لفت التقرير الانتباه إلى ما أكده الرئيس بوتين Putin من أنه على الدول الخمس المطلة على بحر قزوين (وهى تركمنستان وأذربيجان وكازاخستان بالإضافة إلى كل من روسيا وإيران) ألا تسمح لأى دولة أجنبية باستخدام أراضيها لشن أى هجوم عسكرى ضد أى دولة أخرى داخل إقليم بحر قزوين. وهو ما أكده البيان الختامي الذي صدر عن القمة، والزى أكد على "أن بحر قزوين هو بحر للدول المطلة عليه فقط ، ولذلك فان هذه الدول هى الوحيدة التى لها الحق فى أن تكون لها سفن وقوات عسكرية تجوبه". وأشارت ميج Meg إلى أن الرئيس بوتين Putin أعاد التأكيد على دعمه للبرنامج النووى الإيرانى ، مضيفة أن بوتين أكد فى المؤتمر الصحفى على حق جميع دول إقليم بحر قزوين فى الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في إطار المبادئ التى وضعتها الأمم المتحدة ، وتحت الإشراف الدولي.

ولفتت ميج Meg الانتباه إلى انه بالرغم من هذا الدعم الذى قدمه بوتين لطهران ، فانه رفض أن يحدد موعد محدد فى الانتهاء من تنفيذ منشأة بوشهر Bushehr النووية ، إلا انه في نفس الوقت أكد على روسيا لن تنقض التزاماتها التى عقدتها على نفسها فى هذا الخصوص.

وأكدت ميج Meg أن هذا الموقف الحذر الذى اتخذه بوتين Putin فى هذا الشأن ، أراد به أن يحتفظ بالعلاقات القوية مع طهران ، دون أن يغضب القوى الغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى صعيد مختلف رصد التقرير رد الفعل الأمريكى على هذه التطورات، حيث أكد وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس Robert Gates أن الولايات المتحدة بمفردها لن تستطيع أن تجبر إيران على التخلى عن طموحاتها النووية، وبالتالي لابد من التعاون بينها وبين حلفائها – على حد وصف جيتس Gates – من اجل تفعيل العقوبات الاقتصادية على طهران ، إلى جانب وضع مزيد الضغوط السياسية والدبلوماسية أيضا.

إيران وحديث "الحرب العالمية الثالثة"
اهتم برنامج The Situation Room الذى يقدمه Wolf Blitzer على شبكة CNN ، بالتحذيرات التى أطلقها الرئيس الأمريكى جورج بوش George W. Bush مؤخرا - فيما يبدو على أنها رد فعل للتطورات التى أسفرت عنها قمة الدول المطلة على بحر قزوين- حول أن إيران يمكن أن تدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة ، فضلا عن إشارته إلى الخطر النووى الذى تمثله طهران على العالم اجمع ، ومعارضته الشديدة لموقف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين Putin.

وأعد مراسل البرنامج فى البيت الأبيض إيد هنرى Ed Henry تقريرا، تناول فيه بالتحليل التصريحات التي أدلى بها بوش Bush فى المؤتمر الصحفى الذى عقده مؤخرا، حيث أكد هنرى أن الرئيس الأمريكى بوش Bush حذر من النتائج الوخيمة لطموحات الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد.

وقال بوش Bush " انه إذا أردتم أن تمنعوا وقوع حرب عالمية ثالثة، فان عليكم أن تمنعوا إيران من امتلاك المعرفة الخاصة بصنع السلاح النووي"، واستطرد قائلا " أننى أتعامل مع التهديدات النووية الإيرانية على محمل الجد".

وأشار هنرى Henry إلى أن هذه التصريحات – التى أدلى بها بوش Bush- جاءت كرد فعل على ما تمخضت عنه قمة الدول المطلة على بحر قزوين ، وما صرح به الرئيس الروسى بوتين Putin ، حول رفضه للعمل العسكرى ضد إيران ، على اعتبار انه الحل الوحيد للملف النووى الإيرانى. فضلا عن إصراره على أن إيران لا تسعى إلى الحصول على السلاح النووى ، وذلك على خلاف ما يروج له الرئيس الأمريكى وإدارته.

أما نائب الرئيس الأمريكى ديك تشينى Dick Cheney – وعقب يوم واحد من المؤتمر الصحفى الذى عقده بوش Bush – اصدر تحذيرا شديد اللهجة للحكومة الإيرانية – عندما ألقى خطابا فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى Washington Institute for Near East Policy حول السياسة الخارجية الأمريكية ، أكد فيه أنه سوف تكون هناك عواقب وخيمة إذا لم تتخلى الحكومة الإيرانية عن طموحاتها النووية.

وكان هذا التحذير محط اهتمام صحيفة النيويورك تايمز New York Times ، التي نشرت تقريرا أعدته Sheryl Gay Stolberg ، ولفتت شيريال Sheryl الانتباه إلى أن هذه التصريحات تجئ فى الوقت التى تحاول فيه الإدارة الأمريكية إقناع حلفائها الأوروبيين بفرض مزيدا من العقوبات الاقتصادية على طهران.

وأشارت شيريال Sheryl إلى أن تشينى Cheney أكد على أنه إذا استمر النظام الإيرانى فى سلوكه الحالى ، فان المجتمع الدولى لن يقف صامتا ، وان الولايات المتحدة هى وغيرها من الأمم الأخرى ترسل رسالة إلى النظام الإيرانى ، تؤكد أنهم لن يسمحوا له بامتلاك السلاح النووي.

أحمدى نجاد .. رفيق هتلر وستالين وماو
أما الكاتب الأمريكي اللامع فريد زكريا Fareed Zakaria فقد ركز في مقاله الافتتاحي بمجلة النيوزويك Newsweek بما كتبه احد أقطاب ومنظرى المحافظين الجدد نورمان بودهورتيز Norman Podhoretz ، ومستشار الرئيس الأمريكى فى كل ما يتعلق بالملف النووى الإيرانى ، الذي قال "أن احمدى نجاد مثله مثل الزعيم النازى هتلر Hitler ، ثورى يسعى إلى الإطاحة بالنظام الدولى الراهن ، واستبداله بنظام أخر مهيمن عليه من قبل إيران ، ويحكم بواسطة الفاشية الإسلامية".

وتعليقا على ذلك أكد زكريا Zakaria أن هناك بعض الحقائق التى يجب أن نفطن لها، هي أن إيران تمتلك اقتصادا فى حجم الاقتصاد الفنلندى ، وإنفاق عسكرى يصل إلى حوالى 4.8 مليار دولار، في المقابل نجد أن الناتج المحلى الاجمالى للولايات المتحدة يساوى 68 مرة حجم مثيله الإيرانى ، وحجم الإنفاق العسكرى الأمريكى يبلغ نحو 110 مرة حجم الإنفاق العسكرى الإيرانى. ولذلك فمن الصعب أن نصدق أن إيران على وشك الإطاحة بالنظام الدولى الراهن، واستبداله بنظام آخر تسيطر عليه الفاشية الإسلامية.

كما أشار زكريا Zakaria إلى تصريحات مرشح الرئاسة الجمهورى رودى جوليانى Rudy Giuliani ، والتى أكد فيها أن الاتحاد السوفيتى - إبان الحرب الباردة - كان يمكن ردعه، أما الرئيس الإيرانى احمدى نجاد فلا، مضيفا إلا انه بالرغم من أن النظام الصينى والسوفيتى تحت قيادة ماو Mao وستالينStalin ، تسببوا فى العديد من الكوارث وقتل الكثير من الأشخاص، وقمع الشعوب الواقعة تحت حكمهم ، إلا أنهم كانوا فى نهاية الأمر حكام عقلانيين، على خلاف الرئيس الإيرانى نجاد.

إلا أن زكريا يرفض كل ذلك ويؤكد أن الولايات المتحدة فى طريقها إلى صراع – لا يمكن الرجوع عنه – مع دولة لا تستطيع عمل شئ خطير ، فالولايات المتحدة ليس لها دبلوماسيين فى إيران منذ سبعينيات القرن العشرين ، ونادرا ما تمت لقاءات دبلوماسية بين الطرفين ، ولذلك فان إيران مجرد نقطة سوداء لا نعرف عنها شئ ، تماما كما كان العراق فى عام 2003.

بن لادن وشريط جديد عن العراق
اهتم برنامج The Blotter الذى يقدمه بريان روس Brian Ross على شبكة ABC بالتقارير التى صدرت مؤخرا ، وأفادت بأن المقاتلين العراقيين وأفراد تنظيم القاعدة فى العراق يستخدمون المركبات وسيارات الإسعاف التابعة للحكومة العراقية ، وأكد لويس مارتينز Luis Martinez الذى اعد تقريرا للبرنامج فى هذا الشأن ، أن هذه المعلومات دفعت الجنرال ديفيد بيتراوس David Petraeus – قائد القوات الأمريكية هناك – إلى وضع نظام جديد لمراقبة مواكب المسئولين العراقيين.

وأكد مارتينز Martinez أن هذا النظام الجديد للمراقبة يستهدف بالأساس مركبات ومواكب المسئولين العراقيين ، حيث - انه طبقا للتقارير - تستخدم هذه المركبات فى نقل الأسلحة وتهريبها ، واستخدامها فى أغراض غير قانونية.

واهتم التقرير بنقل تصريحات بيتراوس Petraeus التى أكد فيها أن "هذا النظام الجديد للتفتيش والمراقبة يهدف إلى تقويض حركة الإرهابيين وأفراد المليشيات المسلحة ، فضلا عن مواجهة الفساد المتفشى بين عدد من مسئولى الحكومة العراقية.

على صعيد آخر رصد البرنامج التصريحات التى أطلقها أسامة بن لادن – مؤخرا – فى تسجيل صوتى جديد أذاعته قناة الجزيرة ، والتى طالب فيها المقاتلين داخل العراق بضرورة التوحد " حيث قال "لا تكونوا متكبرين ، فعدوكم يريد أن يحطم صفوفكم" ، واستطرد قائلا "لذلك أحثكم على العمل معا فى مجموعة واحدة".

ولفت التقرير الانتباه إلى أن الخبراء أكدوا أن الصوت الذى سمع فى الشريط ، هو صوت أسامة بن لان ، إلا أنه لا توجد هناك أية دلائل حول التوقيت الذى تم فيه تسجيل الشريط.

وأكد التقرير أن هذه الرسالة جاءت فى الوقت الذى يبدو فيه أن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة فى العراق – شق صفوف المقاتلين فى العراق – بدأت تؤتى ثمارها على استتباب الوضع الأمنى فى العراق.

وهو الأمر الذي أكده المستشار السابق للبيت الأبيض لشئون مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك Richard Clarke ، الذى أشار إلى انه "من الجيد أن تراهم منقسمين – فى إشارة إلى المقاتلين داخل العراق – لان هذا يؤكد أن الإستراتيجية الأمريكية بدأت تظهر بعض النجاح".

أما شبكة MSNBC فقد أولت شريط بن لادن اهتماما كبيرا فى تقرير أذاعته فى هذا الصدد ، أكدت فيه أن بن لادن حذر المقاتلين فى العراق من الانقسام ، مشيرة إلى أن بن لادن فى هذا الخطاب أكد لهم أن العالم الاسلامى كله فى انتظارهم ، من اجل أن يوحدوه على كلمة واحدة.

كما لفت التقرير الانتباه إلى رد فعل المخابرات الأمريكية على هذا الشريط ، حيث أكد مسئولى المخابرات أن ما جاء فى الشريط ليس جديدا ، سواء بالنسبة لأسامة بن لادن ، أو بالنسبة للرجل الثانى فى التنظيم أيمن الظواهرى ، فهم قد طالبوا من قبل المجموعات الشيعية والسنية بالتوقف عن قتال بعضهم البعض ، وتوحيد جهودهم فى قتال الولايات المتحدة الأمريكية.


اطبع
ارسل لصديق
علق على المقال
اخف التعليقات