الأربعاء, يوليو 22, 2026

هل يتعرض النيل الأزرق للجفاف؟ وزارة الري توضح حقيقة الوضع المائي في مصر

أكدت وزارة الموارد المائية والري أن مصر لا تواجه أي أزمة مائية في الوقت الحالي، نافيةً صحة ما يتم تداوله بشأن تعرض النيل الأزرق لموجة جفاف أو حدوث انخفاض مؤثر في معدلات الفيضان خلال الموسم الجاري. وأوضحت الوزارة أن تقييم موسم الفيضان يعتمد على متابعة مستمرة للبيانات المناخية والهيدرولوجية، في ظل التطورات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي والتغيرات المناخية العالمية.

متابعة موسم الفيضان مستمرة حتى نهاية أغسطس

قال المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، إن الصورة الكاملة لموسم فيضان النيل لا تتضح إلا مع نهاية شهر أغسطس، وهي الفترة التي تشهد نحو 50% من إجمالي إيراد النيل الأزرق.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الهضبتين الإثيوبية والاستوائية تشهدان ثلاثة مواسم للأمطار على مدار العام، وهو ما يجعل تقييم الموسم يعتمد على البيانات المتراكمة طوال فترة هطول الأمطار.

وزارة الري: لا توجد أزمة مياه في مصر

أكد نائب رئيس قطاع مياه النيل أن الوضع المائي في مصر مستقر، مشددًا على أنه «لا توجد أزمة مياه في كل الأحوال».

وأضاف أن معدلات الفيضان تبدأ عادة بمستويات محدودة في بداية الموسم، ثم ترتفع تدريجيًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهي طبيعة معتادة لدورة الفيضان السنوية، لافتًا إلى أن دقة التوقعات تتحسن مع توافر المزيد من البيانات المناخية خلال الموسم المطري.

اجتماعات يومية لرصد الأمطار والتغيرات المناخية

أوضح عبد الرحمن أن مركز التنبؤ التابع لوزارة الموارد المائية والري يعقد اجتماعات يومية لمتابعة تطورات موسم الأمطار وحالة نهر النيل، مع تحليل أحدث المؤشرات المناخية المؤثرة في المنطقة.

وأشار إلى أن أعمال المتابعة تشمل رصد الظواهر المناخية العالمية، مثل «النينو» و«النينيا»، نظرًا لتأثيرهما المباشر في معدلات سقوط الأمطار بعدد من الدول التي تغذي حوض النيل، وهو ما يساعد في تحسين توقعات تدفقات المياه واتخاذ الإجراءات المناسبة لإدارة الموارد المائية.

READ  الوضع الإنساني في سوريا (HSOS): شمال شرق سوريا ، أيلول 2021 - الجمهورية العربية السورية

السودان الأكثر تأثرًا بتطورات السد الإثيوبي

وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح نائب رئيس قطاع مياه النيل أن السودان يعد الدولة الأكثر تأثرًا بأي تطورات تتعلق بتشغيل السد، بحكم موقعه الجغرافي وقربه المباشر من منشأة السد.

وأضاف أن إثيوبيا لا تلتزم باتفاقات تنسيق تشغيل السد مع دولتي المصب، مصر والسودان، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة، ويجعل التنسيق بين الدول المعنية أكثر أهمية لضمان استقرار تدفقات المياه.

استمرار المتابعة لضمان استقرار الموارد المائية

تواصل وزارة الموارد المائية والري متابعة موسم الفيضان بصورة يومية، مع الاعتماد على أحدث البيانات المناخية والهيدرولوجية لتقييم الموقف المائي أولًا بأول. وتؤكد الوزارة أن المؤشرات الحالية لا تدعو للقلق، وأن تقييم الموسم سيظل مرتبطًا بالمتابعة المستمرة حتى اكتمال بيانات الفيضان مع نهاية شهر أغسطس.

أحدث الأخبار
أخبار ذات صلة