عادت الفنانة المصرية الكبيرة شريهان إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والجماهيري مجددًا، بعدما تصدرت قائمة الأكثر تداولًا على منصة «إكس» لثلاثة أيام متتالية، وهو ما دفع موقع CNN بالعربية إلى نشر تقرير موسع حول تصريحاتها الأخيرة خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «من ماسبيرو» المذاع عبر القناة الأولى بالتلفزيون المصري.
وتناول التقرير حالة التفاعل الواسعة التي صاحبت حديث شريهان عن كواليس تقديم «الفوازير» الرمضانية التي شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة المشاهد العربي خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، حيث لا تزال أعمالها تحظى بحضور قوي في الوجدان الفني المصري والعربي.
شريهان: ماسبيرو صنع بدايتي الفنية
ذكريات خاصة داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون
خلال المداخلة الهاتفية مع الإعلامية مريم أمين، تحدثت شريهان عن علاقتها التاريخية بمبنى ماسبيرو، مؤكدة أن تجربتها الفنية الحقيقية تشكلت داخله منذ سنوات عمرها الأولى.
وقالت الفنانة المصرية إن حواسها الفنية «تكونت في ماسبيرو»، موضحة أنها دخلت المبنى وهي «صغيرة في السن والخبرة»، لكنها خرجت منه واسمها «مكتوب بالذهب»، على حد وصفها.
وأضافت أن التحضير لـ«الفوازير» كان يبدأ قبل شهر رمضان بفترة طويلة، إذ كانت تنتقل للإقامة في الغرفة المخصصة لها داخل المبنى قبل بدء العرض بشهرين أو ثلاثة أشهر، في إطار الاستعداد المكثف للعمل.
وأكدت أن حجم الجهد المبذول في تلك الأعمال كان يفوق ما يمكن تخيله، مشيرة إلى أن النجاح لم يكن قائمًا على فرد واحد، بل على فريق عمل كامل وصفته بأنه «جيش» يقف خلف الكواليس.
كواليس فوازير 1985 والتحدي الأصعب
منافسة مع كبار نجوم الفن المصري
وتطرقت شريهان خلال حديثها إلى تجربة «فوازير 1985»، معتبرة أنها كانت من أصعب المحطات الفنية في مسيرتها، خاصة في ظل وجود أسماء كبيرة على الساحة الفنية آنذاك.
وأوضحت أن الفنانين الراحلين سعاد حسني وأحمد زكي كانا يقدمان في العام نفسه فوازير «هو وهي» تحت إدارة المخرج الراحل يحيى العلمي، الأمر الذي جعل المنافسة شديدة للغاية.
وقالت شريهان: «لو كنت فكرت ثانيتين مكنتش فكرت إني أبدأ استعراضات إلى جانب هؤلاء العظماء»، في إشارة إلى حجم الرهبة والتحدي الذي شعرت به في تلك الفترة.
ويُنظر إلى حقبة الفوازير الرمضانية باعتبارها واحدة من أبرز مراحل الإنتاج التلفزيوني المصري، حيث كانت الأعمال الاستعراضية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في مختلف الدول العربية، قبل ظهور المنصات الرقمية وتعدد وسائل الترفيه الحديثة.
أجر الفوازير والقيمة المعنوية للعمل
شريهان: المكسب الحقيقي لم يكن مادياً
وكشفت شريهان خلال المداخلة عن الأجر الذي حصلت عليه مقابل تقديم الفوازير عام 1985، مشيرة إلى أنها تتذكر أن المبلغ بلغ نحو 12 ألف جنيه مصري، وهو ما كان يعادل في ذلك الوقت حوالي 11,400 دولار أمريكي.
ورغم ذلك، أكدت أن القيمة المعنوية للتجربة كانت أكبر بكثير من المقابل المادي، معتبرة أن النجاح الجماهيري والحضور الفني الذي حققته تلك الأعمال يمثلان الثروة الحقيقية بالنسبة لها.
الأزياء والاستعراضات.. بصمة خاصة لشريهان
اهتمام استثنائي بالتفاصيل الفنية
وعُرفت شريهان على مدار سنوات بتقديم صورة فنية مختلفة اعتمدت على الاستعراضات والأزياء المبهرة والإطلالات المتجددة، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الاستعراض في العالم العربي.
وأكدت خلال حديثها أنها كانت حريصة على اختيار الملابس والإكسسوارات والحُلي بنفسها، وعلى نفقتها الخاصة، موضحة أنها أنفقت مبالغ كبيرة من أجل الظهور بالشكل الذي يليق بالجمهور والعمل الفني.
ويرى متابعون أن تجربة شريهان في الفوازير لم تكن مجرد برنامج ترفيهي رمضاني، بل شكلت نموذجًا متكاملًا يجمع بين الأداء الاستعراضي والتمثيل والأزياء والموسيقى، ما جعلها علامة فارقة في تاريخ التلفزيون المصري.
حضور متجدد في ذاكرة الجمهور العربي
تعكس حالة التفاعل الواسعة مع تصريحات شريهان استمرار مكانتها الخاصة لدى الجمهور العربي، رغم ابتعادها النسبي عن الساحة الفنية خلال السنوات الماضية. كما يؤكد الاهتمام الإعلامي المتواصل بها حجم التأثير الذي تركته أعمالها، خاصة «الفوازير» التي لا تزال تُستعاد باعتبارها جزءًا أصيلًا من ذاكرة رمضان الفنية في مصر والعالم العربي.

“مهووس البيرة. النينجا الشرير لثقافة البوب. عالم القهوة في الحياة. مدرس محترف للإنترنت. مدرس اللحوم.”
